الأحد، 21 سبتمبر، 2014

صديقي البدون تاجر المخدرات .. حفظك الله ورعاك

كتبت هذا الموضوع لأن هناك خبر أُشيع ان مواطن بدون قُتل في تيماء يبلغ من العمر ١٩ سنه خرج من السجن قبل فتره بسيطه فهو صديقي في السجن 
وحزنت عليه حزن شديد وقلت محدثاً نفسي حرام هذا الولد يموت بهذه الطريقه 
حرام لهذا الشاب الجميل الطيب تاجر المخدرات ان يموت بهذا الاسلوب البشع
هو لا ذنب له
هو يحمي نفسه 
رحمك الله

ومن ثم تأكدت انه ليس صديقي فأقول الله يحميك يا ولد 
والله يرحم المقتول

 
 حدثوني عن الدنيا ثم انا احدثكم عن الدين

 لا جدال في اصول الدين ولا نقاش في اصول الحياة الكريمه للأنسان

تجربتي وقربي في فترة اعتقالي لتجار المخدرات من الشباب البدون وللشباب المتعاطين منهم كفيله ان ابيح لهم ما يفعلون دون تحميلهم المسئوليه لأي فعل مهما كان المنطق ولغة العقل ترفض ذلك

لدي الكثير من القصص والكثير من القضايا التي سمعتها في السجن

كنت اتلقى قصصهم بطرق مختلفه
 
سواء كانت من تاجر يشكو ظلم الدوله في ليلة كئيبة  تحت تأثير الظلم الذي ترتكبه السلطة بحق هؤلاء البشر
يشكوها لي بنظرات الرجاء لتخليصهم من مأساتهم كونه يراني أحد الشباب الذين يطالبون بالحق والكرامه لهذه الأمه
وكأنه يقول لي شاهدنا اننا شركاءكم بهذا الوطن اذكرونا بمطالبكم انهو معاناتنا

او من ذلك التاجر الذي يكون مستلقياً على سريره وحيداً غير مكترث بوجوده بالسجن وغير نادم كونه تاجراً للمخدرات انما 
 حاملا هم اسرته كيف سيعيشون كونه في السجن من سيكون لهم معيلاً اصدقائه جميعهم يتشاركون نفس الهم
والمجتمع يعيش في عنصريه مريضه يرى وجودهم بينهم عله وبعضهم لا يراهم سوى مجرمين وتجار مخدرات
وبعضهم يراهم اشخاص قذرين والبعض يراهم انهم بلا كرامه ولا يجب ان يكون لهم كرامه
مجتمع شاذ فكرياً 
وليس المجتمع بمجمله وايضاً ليس اقلية المجتمع بل الاغلبيه 
لو كانت الاغلبيه ليست شاذه فكرياً لوجدنا البدون اليوم يشاركوننا الحياة بجمالها التعيس الذي نعيشه على الاقل

او اتلقى القصص من شخص اجبره مازحاً ان يروي لي قصته مع تفاصيل اعتقاله وكيف كان يتاجر وما هي قيمة ارباحه ودائماً ما اجعلها بين تاجرين ليكشف كل شخص تفاصيل أكثر دائماً قصصهم وتفاصيلها يمتزجها الكوميديا تكون مجبراً ان تضحك من قلبك عليها ولكن كنت اركز كثيراً لما يقولونه مع الضحك يعتصر القلب حُزناً
فأنا اشاهد مأساة تبتسم المعادله كانت جداً صعبه

فكنت دائماً احرص ان اعرف قضايا كل البدون اولاً ثم البقيه 

انا ارى نفسي انني عرفت جزء كبير من خبايا تجار المخدرات من البدون وكيف تدار الأمور ولماذا يقومون بذلك
ولكن أنا على عهدي معهم لن افصح عن عالمهم ولن اكشف ما اعرفه من خبايا أمورهم
ولكن لن أكون على عهدي معكم يا ايها البؤساء بأن اقول جزء معروف لاسباب ذهابكم لهذا الطريق

لو كنت قاضياً واتاني متهماً تاجر للمخدرات من فئة البدون حكمي له سيكون براءة مع تعويض المتهم مبلغ من المال ليعيش حياة كريمة حتى يصبح البدون جميعهم تجاراً واعطيهم لو جزءاً بسيطاً من حقوقهم بقوة حكمي كقاضي

لماذا يسلك البدون هذا الطريق
لأنهم مضطهدين من السلطة ومن الشعب
لأن افضلهم شهاده علميه لن يتجاوز راتبه ٤٠٠ دينار
لأنهم يعيشون في العشوائيات
لأنهم اسره كامله راتب معيلهم ٢٥٠ دينار في افضل الاحوال
لأنهم اجبرو ان يمتهنو اقل المهن 
لأنهم تأتي لهم أيام يجمعون فتات الخبز ليضمرو بطونهم
لأنهم اصبحو صعب ان يرفضو الصدقات فيأخذونها مجبرين مكسورين

لأن تجارة المخدرات تجعلهم متساوين مادياً مع المواطن بل تجعلهم افضل من الكثير من المواطنين
لأن تجار المخدارت لا تجعلهم يتوددون من اجل راتب ٢٥٠ ولا يجمعون فتات الخبز ولا يقبلون الصدقات
لأن تجارة المخدرات تغنيهم عن تلك النظره الدنيئه من تلك العقول الشاذه من المجتمع
تجار المخدرات بها ربح كثير
كيف لا وابناء الاسرة الحاكمة بها من يمتهن تجارة المخدرات 

من حديثي مع التجار كنت احدثهم عن كيفيه جعلكم شخص لا يتعاطى المخدرات واسقاطه بهذه الخدرات

فيجيبوني صادقين اننا لا نذهب لمن يتعاطى ونعرض عليه بضاعتنا فهم من يبحثون عنا لنبيع لهم
فكيف لنا ان نبحث عن من لا يتعاطى لكي نسقطه بالمخدرات

اكثرهم يقولون لي اننا لا نجد احياناً الوقت لكي نرتاح به 
الهاتف لا يتوقف من الشباب الذين يرغبون بشراء المخدرات ونحن من يتهرب في احيان كثيره ونغلق اجهزتنا

فأسئلهم من هو الزعيم لديكم الذي يورد لكم المخدرات فأجابتهم ابتسامه 
وبعضهم يجيب من يلقي القبض علينا

*ا*لا تخشون ايها البؤساء لن ابوح ولن اتحدث اكثر من ذلك عن عالمكم 

مع كل هذا الظلم الا ان البدون بهم صبر شديد وما نسمعه يومياً من جرائم ما هو الا نتاج طبيعي المسؤول عنه السلطه واصحاب الفكر الشاذ

انا لم اتطرق بيوم من الايام في مقاله عن البدون لأنني أرى ان من يتحدث عن البدون دون ان يتحدث عن الاصلاحات السياسيه
فهو لا يرغب بأن تُحل مشكلتهم
قناعتي ان الاصلاحات السياسية والحكومة المنتخبه هي نهايه لأزمة المواطنين البدون

ويستثى من ذلك الناشطيين في حقوق الانسان

اما ما يخص حادثة القتل بالأمس في مطارده لتاجر مخدرات كما تدعي وزارة الكذب والتلفيق
هذا السلوك ليس اول مره تقوم به وزارة الداخليه
بل انا أُأكد ان التصرف الذي تقوم به وزارة الداخليه بملاحقة تجار المخدرات هو سلوك صحيح واستخدام السلاح مع تاجر يحمل سلاح هو ايضاً سلوك صحيح
 ولكن ما هو غير صحيح ان وزارة الداخلية مع بطل مغوارها محمد الخالد الى الأن لم يقبض على الزعيم المورد للمخدرات
وكل ما يحتاجه الأمر لمعرفته ليس ان يلف رأسه لا الموضوع اسهل من ذلك
كل ما عليك يا محمد الخالد ان تري بطرف عينك وستعرف التجار

بمعنى الكويت لديها ٤ منافذ لدخولها اثنان بريه شمال وجنوب
وبحريه والجويه عن طريق المطار دوله بهذه الحجم من المنافذ تدخل بها مخدرات بهذه الكميه
الموضوع غير منطقي بالنسبة لي

ولنفرض ان المنافذ بها ثغرات كثيره يستطيع التاجر ادخالها
  السجن المركزي مليء بالمخدرات أمام اعين كل الضباط والأفراد بالسجن والمدخل للسجن باب واحد متر بمترين مو قادرين تسيطرون عليه 

  ابحثو عن الزعيم لن تجدو بعد ذلك تجار

وايضاً عن طريقة استخدام السلاح امام البدون التجار للمخدرات لا تعتقد يا محمد الخالد ان هذا الأمر سيدخل الخوف في قلوب الكثير منهم انتم تعيشيون في وهم السيطره الأن
هؤلاء قد تساووت معهم الحياة والممات تأكد ان اغلبهم قبل ان يكون تاجراً فكر بالموت له افضل من هذه الحياة 
فوجد التجاره وسيلة حياة كغاية بررت له الوسيله فعندما توجهون لهم اسلحتكم فهم يرون من طلقاتكم راحه لحياتهم التي دمرتموها انت وابناء عمومتك 

وهم السيطره الذي تعيشه السلطه اليوم ووزير داخليتها يجعلني اشفق عليها وعلى سذاجتها
المسأله اكبر بكثير مما تراه اعينكم وتستوعبه عقولكم المسأله كل فئات المجتمع اصبحت لا تستسيغكم وان كانت فهي لا تستطيع اخفاء مصائبكم


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق