الثلاثاء، 15 مارس، 2011

عندما بكيت مودعا أبي ليغادر الى اليمن







سأروي لكم سرا منذ اواخر 2008 تحديدا في ال 26 من شهر اكتوبر الساعه التاسعه صباحا
وتكرر اليوم
ابي غادر البلاد متوجها الى اليمن منذ تلك الفتره وانقطعت اخباره عني لا اعلم شئ عنه ,
حلمت حلما وكان تفسيره ان هناك شخص عزيز سيموت صحوت من النوم مفزوعا وملهوفا سألت أخوتي عن اذا كان احد منهم تحدث اليه قريبا او يعرف رقم هاتفه فجميعهم لا يعرفون شئ مثلي ,
وذهبت الى امي وسألتها الديك رقم هاتف ابي اتعلمين عنه شيئا قالت مستغربه نعم واخذت رقم هاتفه باليمن , ومن شده لهفتي مسرعا اتصلت , اجابت شابه استغربت ! من انتي ؟ قالت من تريد؟ اريد ابي عبدالرحمن من انتي ؟ اجابت ابنته.
ابتسمت قلت كنت اتوقع هذا الشئ لماذا ابي يسافر الى اليمن ويتركنا وحدنا.
طلبت ان احدثه رفضت وكانت مصره على الرفض , اخذت حقائبي وسافرت الى اليمن وصلت الى منزله لا اعلم كيف وصلت ولكن وصلت , استقبلتني شابه لا تتجاوز العشرين عاما ومنزل ذو مبنى مهيب قلت معاتبا ابي لماذا لم تبني لنا هذه الامبراطوريه في الكويت ولماذا هم فقط ,
قالت: انت صقر
انا : نعم انا صقر
قالت :لماذا اتيت ماذا تريد ؟
انا : ما اسمك
قالت : طاهره
انا : اين ابي ؟
طاهره : لا استطيع .. وجرت الى داخل المنزل , تبعتها مسرعا فجأه توارت عن نظري دخلت المنزل و"انا لدي فكره مسبقه ان الشعب اليمني يملك السلاح وبهذه الامبراطوريه فلا بد من حراس كنت اتوقع ان اقتل بأي لحظه "
دخلت فصعدت لا اذكر كم من الطوابق وكنت اصرخ مناديا بجميع الالقاب التي كنت اناديها ابي قبل سفره
وكل طابق اصعده اصرخ فلا مجيب , وفي احد الطوابق صرخت فأجاب لا اذكر ما كانت اجابته ولكن سمعت صوته رجعت الحياه فيني من جديد ازدادت اللهفه شعور غريب لم اجد احد في الطابق فجأه ظهرت طاهره ومعها عدد من الفتيات قلت من هؤلاء قالت اخوتي لم اهتم توسلت مركعا ان تريني ابي , قبلت وقالت اتبعني ولكن انت تتحمل المسؤوليه , عندما وصلنا عند الباب قالت ممازحه "ماذا تهديني قبل ان اريك ابي"
فتحت باب الغرفه فوجدته نائما بغطاء ابيض ,تضايق من الحركه التي حدثت , وتمددت طاهره بجانبه متقاسمه الغطاء معه كما كنت افعل معه قبل سفره بيومين ,
ابي لم ينتبه لوجودي لانه كان نائما هتفت بأجمل ما يحب , فتح عينيه مصدوما واشار لي بيده تعال , نزلت محتضنه بقوه وقبلني , استقبلني كما غادرني بقبله
عندما غادرنا كان ممدا على حضني واشار لي بيده تعال وقالت امي يريد ان يقبلك , اقتربت الى حد شفاهه لم اكن اعلم اذا كان يريد ان يقول شيئا او كان يريد ان يقبلني ولكنه كان صامتا , وعندما شاهدته باليمن استقبلني بنفس حركه اليد قفزت محتضنه قبلته وصحوت من النوم
وداعا ابي ..
رحمك الله عبدالرحمن الحشاش .. ورحم جميع المسلمين
كم نشتاق ولكن الفراق ابقى للحياة عسيرا .. والموت حقا على العباد مصيرا

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق